المحقق البحراني
526
الحدائق الناضرة
قال : نعم ، هو من السنة ) . وعن معاوية بن عمار في الصحيح عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 1 ) قال : ( سألته عن المحرم يعصر الدمل ، ويربط عليه الخرقة ؟ فقال : لا بأس ) . وما رواه في الكافي في الموثق عن عمار الساباطي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 2 ) قال : ( سألته عن المحرم يكون به الجرب فيؤذيه . قال : يحكه ، فإن سال منه الدم فلا بأس ) . وبهذه الأخبار أخذ صاحب المدارك ، ومثله صاحب الذخيرة ، وجمع بينها وبين الأخبار المتقدمة بحمل النهي في الأخبار المتقدمة على الكراهة . وأنت خبير بما فيه ، كما أشرنا إليه في غير موضع من ما تقدم . على أنه إنما يتم القول بالكراهة لو لم يمكن هنا وجه آخر للجمع بين الأخبار المذكورة مع أنه ليس كذلك ، فإن الظاهر في الجمع أنما هو حمل هذه الأخبار على الضرورة ، فإن هذه الأخبار مطلقة والأخبار الأول مفصلة بين الاختيار فيحرم والاضطرار فيجوز . والقاعدة تقتضي حمل المجمل على المفصل . فالقول بالكراهة كما صارا إليه ضعيف . وأما ما اعتضد به في المدارك من رواية يونس بن يعقوب ( 3 ) قال : ( سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن المحرم يحتجم ؟ قال : لا أحبه ) قال : فإن لفظ : ( لا أحبه ظاهر في الكراهة
--> ( 1 ) الفروع ج 4 ص 359 ، والفقيه ج 2 ص 222 ، والوسائل الباب 70 من تروك الاحرام رقم 5 و 1 ( 2 ) الفروع ج 4 ص 367 ، والوسائل الباب 71 من تروك الاحرام ( 3 ) الوسائل الباب 62 من تروك الاحرام